الشيخ الأنصاري
136
كتاب الخمس
الخمس ، وفي الحدائق ( 1 ) كما عن الخلاف ( 2 ) نفي الخلاف فيه ، وعن ظاهر الغنية ( 3 ) الاجماع عليه . واستدلوا عليه : بأن الأصل في الأشياء الإباحة . وحرمة التصرف في مال الغير إنما تثبت إذا كان المال المحترم ، أو ورد به نهي خصوصا أو عموما ، والكل منتف هنا . ويمكن أن يقال ( 4 ) ، إن الأصل في كل مال العصمة ، لعموم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 5 ) ، ولقوله عليه السلام في التوقيع المروي في الاحتجاج " لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بأذنه " ( 6 ) خرج من ذلك من علم عدم عصمة ماله - كالحربي مثلا - وبقي الباقي . ولو قيل : بأن الخارج هو الحربي الواقعي ، فالشبهة في الموضوع ويجري فيه البراءة . قلنا : أصالة عدم الانتقال إلى الواجد حاكمة على البراءة ، نظير المرأة المشتبهة بين الزوجة والأجنبية ، والمال المشتبه بين مال نفسه أو غيره ، حيث تجري فيهما أصالة عدم الزوجية وعدم الملكية ( 7 ) . اللهم ، إلا أن يدفع أصالة عدم الانتقال بما هو حاكم عليه ، من
--> ( 1 ) الحدائق 12 : 333 . ( 2 ) الخلاف 2 : 121 ، كتاب الخمس ، المسألة : 146 ، وفيه : يجب الخمس بلا خلاف . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقيهة ) : 507 ، وحكاه في الجواهر 16 : 28 . ( 4 ) في " ف و " م " : يقال عليه . ( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 222 و 457 . ( 6 ) الإحتجاج 2 : 299 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 7 ) في " ج " : عدم الانتقال .